امانه الاتحاد الدولي للمشروع العربي للتحكيم الذكي
التطوير في قواعد التحكيم اصلح من الضروريات
مقال الدكتور عبد الراضي حجازي
الامين العام والمتحدث الرسمي
باسم امانه الاتحاد الدولي للمشروع العربي للتحكيم الذكي
المبحث الثاني: رقمنة التحكيم
(التحكيم الرقمي Digital Arbitration /)
المطلب الأول: الرقمنة للتحكيم
الرقمنة في التحكيم
هي إدخال التحكيم في العالم الرقمي والإلكتروني والإنترنت، والرقمنة في التحكيم لها أهمية كبرى في عملية التحكيم بما في ذلك البرامج المساعدة في إدارة جلسات، الإستماع بدون أوراق والإجتماعات والمؤتمرات التي تتم عن طريق مؤتمرات الفديو وتكنولوجيا الشاشة التوضيحية.
وتسمح المنصات الرقمية الآمنة المباشرة مثل تلك التي أطلقتها SCC مؤخراً بالتسجيل المركزي عبر الإنترنت والتواصل بين جميع المشاركين في التحكيم، وعلى الرغم من أن غرفة التجارة الدولية قد أبدت النية لإطلاق خدمة مماثلة إلا أن القليل من المبادرات المُعلنة من قبل مؤسسات أخرى قد تحذو حذوها بسبب التحديات المتعلقة بحماية البيانات والأمن السيبراني. (1)
الفرع الأول: مفهوم الرقمنة
أ- لغةً: عرفها القاموس الموسوعي للمعلومات والتوثيق على انها عملية إلكترونية لإنتاج رموز إلكترونية أو رقمية سواء من خلال وثيقة أو شيء مادي أو من خلال إرشادات إلكترونية تناظرية. (2)
ب- إصطلاحاً: فالرقمنة هي العملية التي يتم عن طريقها تحويل المعلومات من شكلها التقليدي الحالي إلى شكل رقمي سواء كانت هذه المعلومات صور أو بيانات نصية أو ملف صوتي أو أي شكل أخر. (3)
وتعرف الرقمنة على إنها عملية إستنساخ راقية تمكن من تحويل الوثيقة مهما كان نوعها ووعاؤها إلى سلسلة رقمية، ويواكب هذا العمل التقني عمل فكري ومكتبي لتنظيم ما بعد المعلومات من أجل فهرستها وجدولتها وتمثيل محتوى النص المرقمن. (4)
ج- مفهوم إجرائي:الرقمنة هي عملية تحويل مصادر المعلومات والوثائق على إختلاف أشكالها من الشكل الورقي الذي يدركه إلى شكل مقروء بواسطة تقنيات الحاسبات الألية بالنظام الثنائي
1- مدخل إلى الرقمنة (Digitisation)
تمثل الرقمنة أحد اقوى التحولات النوعية الكبرى التي عرفتها قطاع المعلومات منذ أكثر من عقدين من الزمن إذ استحدثت طرق جديدة لحفظ المعلومات وإتحتها وهي تمثل قلباً جذرياً للأنظمة المعلوماتية.
2- تعريف الرقمنة
أ- عُرفت الرقمنة على إنها عملية إستنساخ راقية تكمن من تحويل الوثيقة مهما كان نوعها ووعاؤها إلى سلسلة رقميةChaine Numerique ، يواكب هذا العمل التقني عمل فكري ومكتبي لتنظيم ما بعد المعلومات، من أجل فهرستها وجدولتها وتمثيل محتوى النص المرقمن.(5)
1) نهال ذكى، مقالة، علي شبكة المعلومات الدولية، منشورة بتأريخ: 31-10-2020 ، المصدر، موقع: فريش فيلدز للمحاماة: https://www.freshfields.com › en- gb (2) Serge. Cacalay et all.dictionnaire encyclope dique de Linformation et dela documentation 2001, p 431. (3) سماح عبد الجواد زينهم، المكتبات والأرشيفات الرقمنة ” التخطيط وبناء والادارة “، 2006، ص46.
(4) أبتسام عبد الملك سعيدى بن السبتي، تكنولوجيا المعلومات في المكتبات الجزائرية بين الرغبة في التغير والصعوبات ، 2016، ص9.
(5) سهيلة مهرى، بلال بن جامع، المكتبة الرقمية في الجزائر، ط1، قسنطينة، 2011، ص63.
ب- وقد عرفها القاموس الموسوعي للمعلومات والتوثيق على إنها عملية إلكترونية لإنتاج رموز إلكترونية أو رقمية، سواء من خلال وثيقة أو أي شيء مادي، أو من خلال إشارات إلكترونية تناظرية .
ج- فالرقمنة هي “العملية التي يتم عن طريقها تحويل المعلومات من شكلها التقليدي الحالي إلى شكل رقمي سواء كانت هذه المعلومات صور أو بيانات نصية أو ملف صوتي أو أي شكل أخر .(1)
3- تتبع مصطلح الرقمنةDigitisation
أ- وذلك من خلال مراجعته في معجم أكسفورد على الخط المباشر والذي تم التوصل إلى إستخدامه لمصطلحات Digitize Digitise، Digitaliseكمقابل للفعل (يرقمن) المُشتق من مصطلح رقميDigit والذي عرفه بإنه تحويل الصورة أو الصوت إلى شكل رقمي يمكن معالجته بواسطة جهاز الحاسب، أما الأسماء التي أستخدمها كمقابل لمصطلح الرقمنة فهي: Digitisere، Digitisation،Digitalisation هذا بلإضافة إلى مصطلحين بمعجم وبستر على الخط المباشر وهما Digitized ، Digitizing. (2)
ب- كما وجدت مصطلحات أخري تختلف في حروف الهجاء تبعا للهجائية البريطانية مثل: Digitising ،Digitisation، Digitised،Digitalisation.
ونظراً لعدم ثبات مصطلح واحد يعبر باللغة الانجليزية، فقد تعدد المصطلحات المستخدمة للتعبير عنه ما بين في مرصد البيانات الواحد وبين مراصد البيانات المختلفة وبعضها البعض وبالتالي تشتت النتائج الخاصة بموضوع الرقمنة بين هذه المصطلحات المختلفة وتمثلت الإختلافات بين مصطلحات الرقمنة الإنجليزية في الشق الثاني فقط، بينما ثبت المقطع الأول من المصطلحات وهوDigit مما قلل من الشتات الذي يمكن أن يحدث للمصطلح، ودفع بعض المراصد للإحالة بين المصطلحات المختلفة وبعضها مثل:
Online Library Wiley. Proquest ، Lista
4- تعدد مصطلحات الرقمنة
يرجع إلى حداثة عهد المصطلح وعدم تقنينه دولياً ويمكن التغلب على هذا بتقنين مصطلح واحد للإستخدام المستقبلي مع ترك المصطلحات الأخرى المستخدمة حاليا حتى تذوي مع الوقت وتصبح غير متداولة حيث عدم توحيد المصطلح قد يؤدي إلى فقد الكثير من المحتوى المرتبط به عند إجراء عملية البحث كنتيجة طبيعية لعدم الإلمام بكافة المصطلحات الأخرى المشتقة منه والمختلفة معه في حروف الهجاء.
إن مصطلح الرقمنة لم يقتصر في إستخدامه على مجال المكتبات والمعلومات فقط بل أن ظهوره إرتبط بمجالات موضوعية كثيرة ومتعددة، كما أن بدايات استخدام المصطلح في مراصد البيانات المختلفة ترجع إلى الخمسينيات من القرن العشرين. (3)
هذا وتبعاً لتعريف تيلور فالرقمنة تمثلت بالفرق بين البتات Bits وهي كل ما ليس له لون أو حجم أو وزن ويستطيع السفر في سرعة الضوء ويعد أصغر عنصر في الحمض النووي للمعلومات، و يعبر عنه بسلاسل من الصفر والواحد والذرات Atoms التي تشكل بطبيعة الحال المادة الصلبة مثل الورق والحبر اللذان يوضعان معاً لإعطاء المعنى والقيمة لهذه المادة.
(1) سالم باشيوة، الرقمنة في المكتبات الجامعية الجزائرية، 2008، ص72.
(2) مصطلحات الرقمنة، منشور بتاريخ 20-03-2019، علي موقع:
www.merriam-webster.com/dictionary/digitizing.
(3) نجلاء أحمد يس، الرقمنة وتقنياتها في المكتبات العربية، 2013، ص15،16.
5- الرقمنة من الناحية العلمية
أ- هي نظام إلكتروني يُمكن بعض الأجهزة من إلتقاط الصور للمواد المطبوعة وإتاحتها بلغة مشفرة ومن ثم تخزينها ونقلها وإسترجاعها ونسخها وحتى تغييرها. (1)
ب- الرقمنة حسب قاموس علم المكتبات والمعلومات على الخط المباشرODLIS ، فإن الرقمنة هي العملية التي يتم بمقتضاها تحويل البيانات إلى شكل رقمي لمعالجتها بواسطة الحاسوب وعادة ما يُستخدم مصطلح الرقمنة في نظم المعلومات للإشارة إلى تحويل النص المطبوع أو الصور إلى إشارات ثنائية بإستخدام أحد أجهزة المسح الضوئي ويمكن عرضها على الحاسوب. (2)
ج- هذا وقد إستخدمت مؤسسة Preservation Coalition, (DPC) Digital وهي مؤسسة بريطانية غير هادفة للربح تتألف من حوالي 20 منظمة من ضمنها المكتبة البريطانية، شكلت عام 2001 وكان لها الفضل في وضع القضايا الرقمية ضمن الأعمال السياسية، مصطلح Digitisation وعرفته بأنه عملية خلق ملفات رقمية سواء بالمسح الضوئي أوبتحويل المواد التناظرية إلى مواد رقمية وتكون نتيجتها نسخة رقمية أو دليل رقمي تصنف كمادة رقمية. (3) د- ونظراً لعدم إهتمام القواميس اللغوية العربية والقائمين عليها بتحديد مصطلح ثابت للإستخدام كمقابل المصطلح Digitisation في اللغة العربية فقد تعددت المصطلحات المقابلة له كما يلي:
وإستخدم الاستاذ الدكتور الهجرسي مصطلح النظام التحسيبي الثنائي كمقابل لمصطلح Digital حيث إن كلمة رقمي بالعربية حسب قول سيادته لها مدلولات اخرى من الممكن أن تلقي بظلالها على المعنى الأصلي للمصطلح الإنجليزي، كما أنه الأصح والأدق بالنسبة للمتلقي عند الإسترجاع وذلك للدلالة على إستخدام تطبيقات الحاسوب داخل المكتبات بما فيها تحويل المقتنيات إلى الشكل الرقمي والذي أُطلق عليه الشكل الإضافي التحسيبي المليزر، كما عرف التحسيب Computation عام 2002م بإنه الأعتماد على الحاسوب في تسجيل النصوص وقراءتها وقد تحول مصطلح التحسيب بعد ذلك للدلالة على إستخدام مصطلح الحاسوب في المكتبات. (4)
ويعرف عبد الهادي الرقمنة بأنها عملية نقل أو تحويل البيانات إلى شكل رقمي للمعالجة بواسطة الحاسب الألي، ويُشار إلى الرقمنة على أنها تحويل النص المطبوع أو الصور إلى إشارات ثنائية بإستخدام وسيلة للمسح الضوئي لإمكان عرض النتيجة علي شاشة حاسب آلي. (5) أما فراج فإستخدم مصطلح الرقمنة أو التحويل الرقمي كمقابل للمصطلح الإنجليزيDigitisation وعرفهما بأنها عملية تحويل البيانات إلى شكل رقمي وذلك لأجل معالجتها بواسطة الحاسوب.
كما استخدم زينهم مصطلح ترقيم الوثائق وعرفه بأنه العملية التي عن طريقها يتم خلق تمثيل إلكتروني من مادة مطبوعة، أي العملية التي يتم فيها تحويل مصدر غير إلكتروني أو تناظري إلى شكل قابل للقراءة بواسطة الحاسوب. (6)
ولإسترجاع تعريف أكثر شمولية لمصطلح الرقمنة نعرض لطائفة أُخرى من التعريفات التي وردت في قواميس المصطلحات أو دوائر المعارف المتخصصة أوكتابات وأبحاث المتخصصين
(1) نجلاء أحمد يس، الرقمنة وتقنياتها في المكتبات العربية ، مرجع سابق، ص18.
(2) محمد عماد عيسي صالح، المكتبات الرقمية (الأسس والتطبيقية العلمية)، 2006، ص19.
(3) نجلاء أحمد يس، الرقمنة وتقنياتها في المكتبات العربية ، مرجع سابق، ص20.
(4) سعد محمد الهجرسي، الإتصالات والمعلومات والتطبيقات التكنولوجية، 2000، ص158.
(5) محمد فتحي عبد الهادى، رقمنة الكتب النادرة وتقنياتها، 2015، ص179.
(6) سماح عبد الجواد زينهم، المكتبات والارشيفات الرقمنة “التخطيط وبناء والادارة”، مرجع سابق، ص46.
كما يلي: عُرف على الرقمنة Digitisation بأنها العملية التي أحالت جميع إنساق الرموز من أعداد ونصوص وأشكال صور ثابتة ومتحركة إلى سلاسل من الأرقام قوامها الصفر الواحد وفقاً لنظام الإعداد الثنائي التنصهر هذه الإنساق في توليفات مثيرة في ظل تقنيات الوسائط المتعددة في حين أشار:
المعجم الموسوعي لمصطلحات المكتبات والمعلومات والأرشيف للرقمنة علي أنها عملية تحويل المواد التناظرية إلى شكل إلكتروني (رقمي) Analog Material.
وأشار عبد الهادي إلى الرقمنة بأنها عمليات تحويل التي تتم للوثائق من الأشكال التقليدية المطبوعة إلى الشكل الإكتروني الرقمي بما فيها عمليات النشر الإكتروني. (1)
6- الترقيم والرقمنة
وتختلف وتتعد المفاهيم المتعلقة بمصطلح الرقمنة تبعا للسياق الذي تستخدم فيه، حيث يلاحظ: الترقيم والرقمنة تعني:
أ- في مجال الحاسب الألي: وتتم الرقمنة أو التحويل الرقمي، Digitisation هي عملية تحويل البيانات إلى شكل رقمي وذلك بواسطة الحاسب الألي.
ب – في سياق نُظم المعلومات.
وعادةً ما تُشير الرقمنة إلى تحويل النصوص المطبوعة أو الصور (سواء كانت فوتوغرافية أو خرائط) إلى إشارات ثنائيةSignals Binary ، بأستخدام نوع من أجهزة المسح الضوئي Scanning التي تسمح بعرض نتيجة ذلك العمل على شاشة الحاسب الألي . (2)
ج- في سياق الإتصالات بعيدة المدى.
فتشير إلى تحويل الإشارات التناظرية المستمرة إلى إشارات رقمية ثنائية. (3)
وينظر” تيري كاني ” Terry Kuny ” إلى الرقمنة على أنها عملية تحويل مصادر المعلومات على
إختلاف أشكالها (الكتب، الدوريات، التسجيلات الصوتية، الصور، الصور المتحركة) إلى شكل مقروء بواسطة تقنيات ألية عبر النظام الثنائي (البيتات Bits (والذي يعتبر وحدة المعلومات الأساسية.
نظام معلومات يستمد إلى الحاسبات الألية وتحويل المعلومات إلى مجموعة من الأرقام الثنائية، يمكن أن يطلق عليها “الرقمنة”، ويتم القيام بهذه العملية بفضل الإستناد إلى مجموعة من التقنيات والأجهزة المتخصصة. (4)
وتشير “شارلوت بيرسي” Charlotte Buresi ” إلى الرقمنة على أنها منهج يسمح بتحويل البيانات والمعلومات من النظام الناظري إلى النظام الرقمي.
ويقدم “دوج هودجز ” Doug Hodges ” مفهوماً أخراً تم تبنيه من المكتبة الوطنية الكندية ويعتبر فيه الرقمنة عملية أو إجراء لتحويل المحتوى الفكري المتاح على وسيط تخزين فيزيائي تقليدي، مثل مقالات الدورات والكتب والمخطوطات والخرائط وغيرة إلى شكل رقمي. (5) وهي شكل من أشكال التوثيق الإلكتروني، حيث تتم عملية الرقمنة بنقل الوثيقة على وسيط إلكتروني وتتخذ شكلين الرقمنة بشكل صورةوالرقمنة بشكل نص، أين يمكن إدخال بعض التحويلات والتعديلات عليها وذلك بعد معالجة النص بمساعدة برنامج خاص للتعرف على ؛؛
(1) نجلاء أحمد يس الرقمنة في المكتبات العربية (التقنيات والمراحل والمتطلبات)، 2018، ص17 .
(2) سهيلة مهرى، بلال بن جامع، المكتبة الرقمية في الجزائر، مرجع سابق، ص63.
(3) نجلاء أحمد يس، الرقمنة وتقنياتها فى المكتبات العربية، مرجع سابق، ص20 .
(4) بهجة بو معرافي، مريم تازير، إشكالية معالجة الحروف العربية ضمن مشاريع الرقمنة بالمكتبات الرقمية بالجزائر المؤتمر الدولي الخامس للغة العربية.
(5) الرقمنة (إستراتيجيات رقمنة مصادر المعلومات في المكتبات ومؤسسات المعلومات) منشور علي موقع:
http://numerisation.blogspot.com
الحروف. (1)
وتشير عبير سلامه إلى الرقمنة على أنها “عملية تحويل صورة أو أشارة (عادة ما تكون تناظرية) إلى مجموعة منفصلة من النقاط الفلميه” لتكوين نسخة رقمية من مصدر مرئي أو مطبوع أو مسموع، حيث أوضحت أنها الرقمية التناظرية. (2)
فالرقمنة هي عملية تحويل البيانات إلى شكل رقمي، وذلك من أجل معالجتها بإستخدام الحاسب الإلكتروني. (3)
وعادة ما يُستخدم مصطلح الرقمنة في نظم المعلومات للإشارة إلى تحويل النص المطبوع أو الصورة إلى إشارات ثنائية بأستخدام أحد أجهزة المسح الضوئي، يمكن عرضها على شاشة الحاسب.
وتعرف الرقمنة بأنها العملية التي يتم بمقتضاها تحويل مصادر المعلومات التقليدية وشبه التقليدية مطبوعات ومصغرات ومواد سمعية بصرية وغيرها إلى ملفات مقروءة بواسطة الحاسب. (4)
كما يمكن تعريف أيضاً عملية الرقمنة بكونها تلك الوسيلة التقنية التي تعمل على تحويل الصور الورقية أو أي من الحوامل التقليدية للوثائق إلى صورة إلكترونية، فالوثائق المرقمنة تصبح وثائق إلكترونية والرقمنة هتتم بكل الوثائق، ويمكن إجراءها إنطلاقاً من مختلف الحوامل کالورق، المصغرات الفيلمية، الأشرطة المغناطيسية، أشرطة الفيديو، الافلام وغيرها أن عملية الرقمنة تسمح بترميز وتحويل الصور والأصوات والنصوص إلى لغة الحاسب والبيانات المرمزة يمكنها الإنتقال في شكل إلكتروني ضوئي عن طريق الألياف الضوئية أو عن طريق موجات هرتزية، وهذه البيانات المرمزة يمكن حفظها على أقراص صلبة أو أقراص مضغوط -CD ROM DVD . (5)
من خلال المسح السابق لتعريفات الرقمنة فإننا نستخلص بأنها عمليات التحويل التي تتم للوثائق من الاشكال التقليدية المطبوعة إلى الشكل الإلكتروني الرقمي بما فيها عمليات النشر الإلكتروني كما أن عملية الرقمنة لا تعني فقط الحصول على مجموعات من النصوص الإلكترونية وإدارتها، ولكن تتعلق أساسا بتحويل مصدر المعلومات المتاح في شكل ورقي أو على وسيط تخزين تقليدي إلى شكل إلكتروني، وبالتالي يصبح النص التقليدي نصاً مرقمناً يمكن الإطلاع عليه من خلال تقنيات الحاسب الآلي.
فالرقمنة لا تعني بإقتناء أو إدارة الوثائق الإلكترونية ولكن تتمثل في تحويل الصور أو أي وسيط تقليدي آخر للوثائق إلى شكل إلكتروني، وتشمل الرقمنة مختلف أنواع الوثائق ويمكن تطبيقها انطلاقاً من وسائط متعددة: الورق، الوسائط الفلمية، الصور، المصغارت الفلمية. (6)
الفرع الثاني: أهمية الرقمنة
تعتبر الرقمنة مبادرة أصبحت لها قيمة متزايدة لمؤسسات المعلومات على إختلاف أنواعها كما أنها تتمتع بأهمية كبيرة بين أوساط المكتبيين وأختصاصيي المعلومات حيث يستلزم تشييد مكتبة رقمية أن تكون محتوياتها من مصادر المعلومات متاحة في شكل إلكتروني، وهناك الكثير من المبادرات التي تدور حول مفهوم ” الطريق السريع للمعلومات” والتي أعطت الدافع نحو ؛
(1) زهير حافظى، الأنظمة الألية ودورها في تنمية الخدمات الأرشيفية، 2008، ص23.
(2) نجلاء أحمد يس، الرقمنة وتقنياتها فى المكتبات العربية، مرجع سابق، ص19.
(3) عبد الرحمن فراج ، مفاهيم أساسية فى المكتبات الرقمية، 2005، ص38.
(4) إبراهيم محمد يحي، الرقمنة والإختزان الرقمي، 2005، ص2.
(5) سهيلة مهرى، بلال بن جامع، المكتبة الرقمية في الجزائر، مرجع سابق، ص81 ، 82.
(6) نبيل مالك عنكوش، المكتبة الرقمية بالجامعة الجزائرية تصمميها وإنشاؤءها، 2010 ، مكتبة الامير عبد القادر
” نموذجاً ” أطروحة مقدمة لنيل شهادة دكتوراة، ص150.
تحويل الكثير من مصادر المعلومات من الشكل التقليدي إلى مجموعات متاحة على وسائط رقمية حديثة.
كما تتميز المجموعات الرقمية بسهولة الوصول إليها من جانب المستفيدين وإمكانية مشاركتها بين عدة مستفيدين في الوقت نفسه، وبالتالي يمكن أن تستوعب الزيادة المتنامية في أعداد المستفيدين وذلك بالمقارنة مع المجموعات التقليدية ويتم ذلك من خلال نشر وإتاحة مجموعات النصوص على الخط المباشر عبر الشبكة العالمية أو الشبكة الداخلية للمكتبة أو مؤسسة المعلومات Intranet.
للتعرف على أهمية عملية الرقمنة، من المناسب الأشارة إلى أن رقمنة مصدر معلومات متاح على وسيط تخزين تقليدي تزيد من إمكانية الاستفادة منه من خلال تيسير عمليات الوصول والأطلاع عليه حيث أصبح في الإمكان إجراء البحث أو الإستعلام داخل النصوص الكاملة لمصادر المعلومات والأستعانة بمجموعة من الروابط الفائقة ” “Hypertextوالتي تحيل القارئ مباشرة إلى النصوص التي ينبغي الاطلاع عليها إلى جانب إحالته إلى المصادر الخارجية المرتبطة بموضوع بحثه وجدير بالذكر أن الرقمنة لاتستهدف فقط إستبدال مقتنيات وخدمات المكتبات التقليدية بمجموعات وخدمات إلكترونية فالهدف الرئيسي لها يكمن في تطوير وتحسين الاستفادة من مقتنيات المكتبات جنباً إلى جنب مع تطوير الخدمات المقدمة إضافة إلى الحفاظ على الأوعية التقليدية من التلف والضياع وخاصة النادرة منها. (1)
الفرع الثالث: أساليب الرقمنة
وتتم عملية التمثيل الرقمي للنصوص بإحدى الطريقتين التاليتين:
1- الطريقة الاولى:
وهي التي يكون فيها كل حرف ممثل لوحده بشكل رقمي، ويتم الحصول عليها إما بالإدخال المباشر عن طريق برامج معالجة النصوص أو بواسطة التعرف الضوئي على الحروف OCR إنطلاقاً من وثيقة مرقمنة في شكل صورة.
2- الطريقة الثانية:
وهي المطبقة والمستعملة في أغلب مشاريع المكتبات الرقمية، وتتمثل في عملية التصوير الضوئي التي تتم بإستخدام الماسحات الضوئية وتعطينا صوراً رقمية للوثائق وتميز فيها ثلاثة اشكال وهي:
2-1 الرقمنة في شكل صورة Mode image.
وهي من أنواع الرقمنة الأكثر أستعمالا على الرغم من أنها تحتل مساحة كبيرة عند التخزين ولها أهمية كبيرة في مجال الكتب والمخطوطات القديمة. (2)
وتعني حفظ الوثائق بشكل صورة غير قابلة للتحويل أو التغيير، وتنفيذ هذه الطريقة في حالة أهتمام الباحثين والمختصين بدراسة القيم الفنية وليست قيمتها النصية. (3)
والصورة تتكون من مجموعة نقاط تدعى بيكسالPixel : وكل بيكسال يمكن ترميزه بـــــــ :-
1 بايت لصورة أبيض وأسود Blanc et Noir .
8 بايت لصورة في مستوى رمادي gris de Niveaux.
24 بايت أو أكثر لصورة ملونة Couleur En.
وعلى هذا الأساس يمكن أن نميز بين ثلاث أنواع من الترميز في شكل صورة :
(1) نبيل مالك عنكوش، المكتبة الرقمية بالجامعة الجزائرية تصمميها وإنشاؤءها، 2010، مرجع سابق، ص151.
(2) سهيلة مهرى، بلال بن جامع ، المكتبة الرقمية في الجزائر، مرجع سابق، ص66.
(3) نبيل عبد الرحمن المعثم ، المكتبة الرقمية فى المملكة العربية السعودية، مطبوعات مطبعة الملك فهد الوطنية 2010، ص359.
أ- حادي البايت Mode Bitonal :
في هذا النوع كل بيكسال Pixel يمثل ببايت واحد وهو بذلك يفرض أحد هاتين القيمتين أبيض أو أسود، وهي طريقة جد أقتصادية من ناحية الحفظ وهي سهلة التطبيق على الوثائق الحديثة وشديدة الوضوح، بينما تلقى صعوبة في التعامل مع الوثائق القديمة التي تعرضت للرطوبة والتلف، حيث أن الماسح الضوئي لا يعرف هذه الاثار ويمكن أن يعتبرها كنقط ويترجمها إلى الأسود.
ب- المستوى الرمادي: Gris de Niveaux
وهو نوع يتطلب مساحة أكبر على مستوى الذاكرة وعدد البيتات المستخدمة لترميز البيكسال كبير، هذه التقنية تسمح عکس النوع السابق بحفظ الوثائق القديمة جداً حيث إستعملتها مكتبة الكونغرس في رقمنة أرصدهتا الارثية التراثية القديمة.
ج- بالألوان: Couleur Mode.
لديه نفس مبدأ النوع السابق ويختلف عليه في كون 1 بيكسال يقابله في الرمز ثلاثة ألوان أساسية هي الأحمر، الأخضر، الأزرق (RVB) ،كل لون من هذه الألوان يرمز بعدد معين من البيتاتLes bits ، ويؤخذ على هذا النوع أن حجم الملفات كبيرة جداً بالمقارنة مع النوعين السابقين.
وعموماً فأن هذا النوع من الرقمنة له سلبيتان أساسيتان هما:
1- يقصي كل فرص البحث داخل النص.
2- الملفات تحتل مساحة كبيرة على وسائط التخزين. (1)
2-2 الرقمنة في شكل نص Mode texte :
هذا النوع يتيح الفرصة للبحث داخل النص، فهو يسمح بالتعامل مباشرة مع الوثيقة الإلكترونية على أنها نص، وللحصول على هذا النوع يتم إستعمال برمجية التعرف الضوئي على الحروف OCR إنطلاقاً من وثيقة مرقمنة في شكل صورة، حيث أن البرمجية تقوم بتحويل النقاط المكونة للصورة إلى رموز وعلامات وحروف كما يسمح بالتعديل وتصحيح الأخطاء، أن منتجي هذه البرمجيات قاموا بتطوير منتجاتهم حيث أصبحت هذه البرمجيات مصحوبة بقواميس وأدوات التحليل النحوي، وهذا النوع يناسب الوثائق التي تضم عدد كبير من أسماء العلم وأشكال نحوية قديمة أو مكتوبة في لغات جديدة. (2)
2-3 إعادة الإدخال.
أحياناً لا تكون الوثيقة المرغوب في رقمنتها بحالة جيدة أو تحتوي على ملاحظات أو إضافات مكتوبة بخط اليد، والكتابة بخط اليد لا يتم التعرف إلى الحروف فيها بشكل جيد، لذا تحتاج الوثيقة إلى إعادة إدخالها باليد وإعادة الإدخال عملية يتم من خلالها كتابة محتوى الوثيقة مباشرة في معالج الكلماتprocessor Word وهي عملية تستغرق وقتاً كبيراً لإدخال المحتوى وتصحيح الناتج، لذا لاينبغي إستخدامها إلا في الحالات الضرورية فقط بالرغم من إمكانية الاعتماد على إعادة وإدخال المواد المكتوبة بخط اليد إلا أن الكاميرات الرقمية يمكن أن تقدم حلاً أو بديلاً لإعادة إدخال المواد المطبوعة القديمة أو التالفة أو المخطوطة. (3)
الفرع الرابع: أهداف عملية الرقمنة
ويحدد ” بيير دوشومان ” مجموعة الأهداف الاساسية Pierre Yves Duchemin المنشود تحقيقها من وراء الرقمنة، والتي يمكن تلخيصُها أنها تتيح مايلي:
(1) سهيلة مهرى، بلال بن جامع، المكتبة الرقمية في الجزائر، مرجع سابق، ص66، 67.
(2) سهيلة مهرى، بلال بن جامع، المكتبة الرقمية في الجزائر، مرجع سابق، ص68.
(3) نبيل عبد الرحمن المعثم، المكتبة الرقمية فى المملكة العربية السعودية، مرجع سابق، ص360.
1- حماية المجموعات الأصلية والنادرة.
حيث تمثل الرقمنة وسيلة فعالة لحفظ مصادر المعلومات النادرة والقيمة أو تلك التي تكون حالتها هشة وبالتالي لايسمح للمستفيد بالإطلاع عليها، كما عمل علي تقليص أو إلغاء الإطلاع علي المصادر الأصلية وذلك لإتاحة نسخة بديلة في شكل إلكتروني في متناول المستفيدين.
2- التشارك في المصادر والمعلومات.
تمثل إمكانية إستخدام المصدر الرقمي من جانب عدة مستفيدين في الوقت نفسه اتجاهاً ينبغي أن يؤخذ في الأعتبار من أجل القضاء علي مشكلة النسخ المحدودة من المجموعات التقليدية والتي تحدد عدد المستفيدين الراغبين في الأطلاع علي مصدر المعلومات في ضوء عدد النسخ المتاح منه.
3- الأطلاع علي النصوص.
بالرغم من أن الأتصال الفزيائي للمستفيد من مصدر المعلومات التقليدي قد ينقطع مع عملية الرقمنة، إلا أن هذه العملية يمكن أن تتيح في بعض الأحوال قراءة أفضل من تلك التي يتيحها النص الأصلي كما توفر بعض الإمكانيات والخدمات التي من شأنها تسهيل قراءة النص مثل إجراء تكبير النص وتصغيره (الزوم) والأنتقال السريع إلي أي جزئية من جزئيات النص من خلال منظومة الروابط الفائقة إلي جانب إمكانية محاكاة وسيط الإطلاع الرقمي” الكتاب الرقمي ” للكتاب التقليدى الورقى.
4 – زيادة قيمة النصوص.
يمكن أن تمثل الرقمنة فرصة الأستفادة القصوي من مصادر المعلومات القيمة أو النادرة والتي يمكن أن تكون في بعض الأحوال غير منشورة علي نطاق واسع ويمكن أن تحقق ذلك من خلال إعادة إتاحة هذة المصادر سواء في شكل أقراص مليزرة أو أقراص مدمجة” CD ROM “.
تفاعلية ( 1- CD )” Compact Disc Interact if” أو إتاحتها من خلال الشبكة الداخلية للمكتبة ” Internet” أو الشبكة العالمية ” Internet” وذلك في حال ما كان الجمهور المستهدف يمثل قطاعاً عريضاً، ويعتمد أسلوب الإتاحة علي السياسة العامة التي تتبعها مؤسسات المعلومات في هذا الشأن.
5- إتاحة المصادر عبر منظومة شبكة المعلومات.
يمثل إتاحة وتبادل مصادر المعلومات عن بعد إحدى السمات الأساسية التي تتميز بيها المجموعات الرقمية، فقد يكون في وسع المكتبة إمداد أي مكتبة أخري بنسخة إلكترونية من مصدر المعلومات عبر منظومة الشبكات، ويجب أن تتم هذه العملية بشكل بين المكتبات كي يتمكن المستفيد من الإطلاع والمقارنة في موقع واحد علي كل مصادر المعلومات المتاحة في عدة مكتبات أو مؤسسات المعلومات. (1)
) Digitizationالفرع الخامس: أمثلة على الرقمنة (
Digitization أحد أهم أمثلة
هو إستخدام التوقيع الرقمي بدلاً من التوقيع اليدوي وهناك العديد من الأمثلة الأخرى منها :-
أو صورة. PDF1- تحويل النص المكتوب بخط اليد إلى شكل رقمي مثل تنسيق
.P32- تحويل الموسيقى والفيديو إلى شكل رقمي على سبيل المثال ملفات
. Blu-Rayأو أقراص DVD إلى أقراص VHS3- تحويل أشرطة
4- تحويل الخرائط الورقية إلى الخرائط الرقمية الممسوحة ضوئياً بما في ذلك الألتقاط التلقائي للبيانات.(2)
(1) نبيل مالك عنكوش، المكتبة الرقمية بالجامعة الجزائرية تصمميها وإنشاؤءها، مرجع سابق، ص151 ، 152.
(2) الرقمنة والتحول الرقمي، منشور بتأريخ 26- 6- 2022، علي موقع: باتريك تكنولوجي https://wepatric.com
المطلب الثاني: الركمنة للتحكيم
الفرع الأول: ماهية الركمنة (Digitalization) للتحكيم
هي بناء و صناعة البيانات التي يتم إدخالها علي الحاسب الألي وذلك من خلال نظام إكسل ونظام قوالب و نظام غرف وأنظمه أخرى.
فهي إدخال بيانات وأوراق التحكيم علي الحاسب الألي في شكل رقمي، نظام إكسل، نظام قوالب، نظام غرف، يسمح بسهولة تقديم وإرسال وتبادل مستندات أوراق التحكيم والإطلاع عليها والإحتفاظ بها وتخزينها ومشاركتها أثناء سير الدعوي التحكيمية وبعدها.
سوف ينتج عن ركمنة أوراق التحكيم توليد كميات كبيرة من البيانات، ويمكن إستخدام جميع البيانات بشكل فعال في الدعوي التحكيمية مع الإستمرار في الكفاءة في العمل.
لمحة عن جدول بيانات Excel:
يتيح لك تطبيق جدول بيانات Excel الفعال إنشاء ملفاتك (ومنها ملفات التحكيم) وعرضها وتحريرها ومشاركتها مع الآخرين بسرعة وسهولة، كما يتيح لك عرض المصنفات المُرفقة برسائل البريد الإلكتروني وتحريرها ويجعلك تعمل في مجال (التحكيم) أو المحاسبة أو التدقيق أو المجال المالي أو أي مجالات أخرى مع أي شخص أو في أي مكان بكل ثقة.
مايكروسوفت أوفيس إكسل بالإنجليزية (Microsoft Office Excel) هو برنامج يستخدم لإنشاء جداول البيانات، لقوائم، الميزانيات، والرسوم البيانية، إكسل مفيد لمعالجة البيانات وقد يستخدم للقيام بعمليات حسابية متقدمة. (1)
الفرع الثاني: الفرق بين الرقمنة وعملية الركمنة
1- الرقمنة (Digitization)
هي تحويل المعلومات التناظرية إلى نصوص وصور وأصوات من بين أمور أخرى ويتم التحويل من خلال الأجهزة الإلكترونية مثل الماسحات الضوئية أو رقائق الكمبيوتر المتخصصة، يتم تنظيم المعلومات في وحدات بايت والتي يمكن تصنيفها بشكل منفصل إلى بايت، هذا بمثابة البيانات الثنائية التي يمكن لأجهزة الكمبيوتر معالجتها.
فإذا كانت الرقمنة عبارة عن تحويل للبيانات والعمليات إلى موارد رقمية فإن:
2- عملية الركمنة (Digitalization)
هي تحول الأعمال إلى العالم الرقمي أكثر من مجرد جعل البيانات الحالية رقمية، فإن الركمنة تتضمن قدرة التكنولوجيا الرقمية على جمع البيانات وتحديد الأتجاهات وأتخاذ قرارات أعمال أفضل.
3- الغرض من الركمنة (Digitalization)
أ- الغرض من الركمنة هو تمكين الأتمتة وزيادة جودة البيانات وجمع كل تلك البيانات وهيكلها حتى نتمكن من تطبيق التكنولوجيا المتقدمة، مثل البرامج الأفضل والأكثر ذكاءً في التحكيم. ب- متى بدأت الركمنة (Digitalization) ؟
بدأت الرقمنة بشكل أساسي مع ظهور أجهزة الكمبيوتر في الخمسينيات من القرن الماضي، منذ ذلك الحين حولت مسيرة الرقمنة بلا توقف كل شيء تقريباً إلى قيم 1 و 0 متوافقة مع الكمبيوتر وغيرت طريقة عملنا والتواصل والتسوق والبنوك وحتى كيف نسترخي ونسير أعمالناً ونستمتع بأنفسناً .(2)
(1) إكسل، مايكروسوفت، منشور علي موقع ويكيبديا: https://ar.wikipedia.org/wiki/
(2) الرقمنة، منشور علي موقع: https://motaber.com/digitization
الفرع الثالث: الفرق بين الرقمنة ( Digitization ) والركمنة ( Digitalization ) والتحول الرقمي (Digital Transformation)
“.Digital Transformation من منا لم يسمع بمصطلح ” التحول الرقمي /
“.Digitizationأو ” الرقمنة / Digitalizationأو ” الركمنة
فقد أصبحت هذه المصطلحات متداولة في كل مكان تقريباً، وكل يوم تطالعنا أخبار عن مبادرات أو مؤتمرات تتناول هذه المفاهيم بالإضافة إلى تجارب الشركات والحكومات التي تبنت التحول الرقمي.
لعام 2021، تبين أن 3٪ فقط من الذين شملهم Gartnerوبناء على إستطلاع أجرته مؤسسة
الاستطلاع لم يشاركوا في مشروع التحول الرقمي.
يغير التحول الرقمي الطريقة التي تعمل بها الشركات وتعد كل من الأنظمة والعمليات وسير العمل والثقافة جزءاً من هذه العملية، ويؤثر هذا التحول في كل مستوى من مستويات الشركة كما يوفر التحول الرقمي فرصاً غير مسبوقة للإبتكار.
وعندما يتم التحول الرقمي بشكل صحيح فإن الأمر يشبه تحول اليرقة إلى فراشة ولكن عندما George Westermanعندما يتم بشكل خاطئ، فإن الأمر يشبه مجرد يرقة سريعة، كما قال
عالم الأبحاث الرئيسي في مبادرة MIT Sloan حول الأقتصاد الرقمي.
When digital transformation is done right, it’s like a caterpillar turning into a butterfly. But when done wrong, all you have is a really fast aterpillar.
George Westerman, Principal Research Scientist With The Mit Sloan Initiative On The Digital Economy.
العديد من الأعمال و الشركات مشغولة بـ “الرقمنة” أكثر من أي وقت مضى، إذ أنتشرت الجهود
الرقمية منذ أعوام مع سعي الشركات لمواكبة الإبتكارات التكنولوجية.
كما أدت جائحة ” كوفيد- 19 ” إلى تسريع هذه الجهود بدرجة كبيرة مع إنتقال كل شيء إلى العمل على الإنترنت.
لكن يجب ألا نخلط بين المبادرات الرقمية “الرقمنة”المتسارعة والتحول الرقمي الحقيقي الذي
تحتاجه الشركات كي تنجح في العصر الرقمي.
Digitization – Digitalization – Digital Transformation.
قد تبدو هذه المفاهيم الثلاثة مُتشابهة لكن في الواقع يختلفون تماماً في أهدافهم وتأثيراتهم على العمليات التجارية.
دعنا نتحدث قليلاً عن الخطوات السابقة اللأزمة لإعدادك لرحلة التحول الرقمي الخاصة بك فالمبادرات الرقمية هي استمرار سير العمل كعادته مع مواكبة التطورات التقنية في حين أن التحول الرقمي هو بناء ميزة تنافسية حقيقية طويلة الأجل في سبيل النجاح. (1)
(1) الرقمنة والتحول الرقمي، منشور بتأريخ 26- 6- 2022، علي موقع: باتريك تكنولوجي، مرجع سابق.
(نقلا من الباحث الدكتور اشرف صميدة )

